رؤية الامم المتحدة حول الاصلاح السياسي في الدول العربية من خلال تقرير الامم المتحدة للتنمية الانسانية العربية2009
ذكر التقرير ان دور المواطن العربي في تغير ظروف بلده ضعيفة جدا لان حشد الناخبين في تلك الدول يتم على اسس طائفية وقبلية لا علاقة لها بالقضايا السياسية العالمية
وتتجلى هذه المشكلة اكثر ما يمكن في الكويت واليمن ولبنان
وذكر التقرير ان ارتفاع نسبة الاقبال على الانتخابات في الدول العربية لم يخدم نهائيا مسيرة التقدم والاصلاح
وبحسب تقرير التنمية الانسانية العربية لعام 2009 والصادر عن الامم المتحدة جاءت سوريا في المرتبة الاولى وبنسبة 95 % في تقدم المواطنين للانتخابات الرئاسية وتلتها تونس بنسبة 91.5% ثم السودان بنسبة 89% فجيبوتي بنسبة 78.9%
اما بالنسبة للانتخابات النيابية فقد جاءت مورتانيا في المركز الاول بنسبة 97.9% وتلتها تونس بنسبة 91.4 % ثم العراق بنسبة 79.6% ففلسطين بنسبة 73.6%
وحاول التقرير ان يسلط الضوء على بعض النقاط التي تشكل عائقا حقيقيا في مسيرة الاصلاح في الدول العربية
وهي : اقصاء المجتمع المدني عن دائرة صنع القرار - غياب الحريات السياسية - تسييس الاسلام - الارهاب - غياب تداول السلطة بصورة سلمية - قمع التعددية - العقبات التي تصادف الشباب في الحصول على عمل مناسب لهم في البلد المعني
- قمع الاقليات - البيروقراطية الخانقة - تفشي الفساد في الاجهزة الحكومية
واشاد التقرير ببعض الاصلاحات التي قامت بها كل من الامارات وعمان وقطر في السماح لقيام جمعيات تمثيلية منتخبة
علما بان منتدى العرب الشباب قلل من اهمية هذه الاصلاحات وقال ان سببها ليس سوى الضغوط الخارجية وليس ارادة واضحة في الاصلاح
واعتبر التقرير ان مؤتمر المنظمات المدنية الذي عقد في بيروت عام 2004 والذي نتج عنه ثمان نقاط تحت عنوان نحو مبادرة للاصلاح السياسي خطوة جيدة للمنظمات المدنية وتعتبر قاعدة اساس ممتازة للانطلاق منها للاصلاح وكانت قد لخصت تلك النقاط الى
1- احترام حق تقرير المصير لجميع الشعوب
2- الالتزام بمبادىء حقوق الانسان
3- رفض تجزئة حقوق الانسان
4-التسامح العام بين المعتقدات الدينية
5-انشاء انظمة برلمانية مستقلة
6-اشتمال الدساتير العربية على ضمان التعددية السياسية والفكرية
7- رفض العنف في العمل السياسي
8- معارضة اعلان الطوارىء الا في حالة الحرب او الكوارث الطبيعية
وشجب التقرير التناقض في السياسة الخارجية الامريكية في تحركها نحو الاصلاح السياسي في المنطقة واعتبر ان الضغوط الخارجية احد اسباب فشل الاصلاح السياسي بالاضافة الى تحكم الحكومات بجميع مصادر الدخل في البلاد المعنية وخلص الى ان الاصلاح لن يتم الا بالتحرك في اربع محاور هي
-جماعات المعارضة السياسية وخاصة الاسلامية منها
-منظمات المجتمع المدني
-اصحاب الاعمال
-المواطنون
وان اي اختلال في اي محور من المحاور السابقة سيوقف عجلة الاصلاح السياسي في المنطقة
الضغوط على الموارد وامن الانسان العربي
يخلص التقرير الى ان الامن البيئي في الوطن العربي يواجه تحديات عديدة اهمها - الضغوط السكانية والافراط في استخدام الموارد ونقص المياه والتصحر والتلوث والتغيرات المناخية وتضاؤل التنوع الحيوي في المنطقة -
ويشير التقرير في بدايته الى ان هذه المشكلات قد تبدو اقل اهمية بالنسبة لمشكلات الوطن العربي الحالية الا ان لها انعكاسات بالغة التاثير على امن المواطن العربي
1- التحديات السكانية والاتجاهات الديموغرافية
ان الوطن العربي له معدل تزايد سكاني الاكثر في العالم منذ النصف الثاني من القرن العشرين حيث كانت نسبة التخصيب 6.5 لكل امراة وهو رقم هائل جدا وكانت هذه النسبة بين عامي 1975 و1980
ولكن هذا المعدل انخفض ليصل الى 3.6 بين العامين 2000 و 2005
ويبقى هذا المعدل مرتفع بالمقارنة مع قيم الاستعاضة السكانية والبالغة 2.1
ويتوقع التقرير ان النمو السكاني سيزيد بنسبة 2 % بين فترة 2005 و 2010
وعلى هذا فانه من المتوقع ان يصبح تعداد الوطن العربي 385 مليون نسمة بحلول العام 2015
بالمقارنة مع 172 مليون في العام 1980 وهذا يشكل خطرا كبيرا على اعتبار المنطقة تشهد ندرة كبيرة في المياه
وارفق التقرير احصائيات للتزايد السكاني في المنطقة العربية وكانت على النحو التالي
جاءت قطر في المركز الاول بنسبة 7 % وتلتها الامارات ف الكويت ف فلسطين ف سوريا بنسبة 3 % وتذيل الترتيب
تونس بنسبة اقل من 1 % وفي احصائية اخرى مازالت مصر تحتل المركز الاول في عدد السكان برقم يقارب ال 80 مليون نسمة ف السودان ب رقم يقارب ال 40 مليون نسمة
ثم الجزائر ف المغرب ف العراق ف السعودية ف اليمن ف سوريا وتذيل الترتيب جزر القمر
وبالاضافة الى تزايد العدد السكاني في المنطقة العربية يرافق ذلك زيادة في التوسع السكاني الحضري وهذا ينعكس مباشرة على معدلات استهلاك المياه
حيث ارتفع عدد سكان الحضر من 38 % عام 1970 الى 55 % عام 2005 ويتوقع ان يصل الى 60 % عام 2020
وذكرت الاحصائيات السكانية ان اكبر شريحة في الوطن العربي هي شريحة الشباب وهي الاكبر عالميا اذ ان 60 % من السكان في الوطن العربي لايتعدون الخامسة والعشرين من العمر
مما يجعل منطقة العالم العربي اكثر بقاع العالم شبابا ومتوسط العمل فيها 22 سنة بينما متوسط العمر العالمي 28 سنة
وان هؤلاء الشباب هم اصحاب الحق في ارث بيئي مناسب لتطلعاتهم للمستقبل
2- ندرة المياه
يقدر حجم المياه المتوافرة في الوطن العربي ب 300 مليار متر مكعب سنويا منها 277 مليار متر معكب في السنة مياه سطحية
وينبع فقط 43 % منها في البلدان العربية والباقي هي موارد مشتركة بين دول اخرى غير عربية
ويقدر مخزون المياه الجوفية العذبة في الاراضي العربية ب 7,734 مليار متر معكب يتجدد منها فقط 42 مليار متر معكب سنويا
ويذكر التقرير ان دول المنطقة باكلمها يقع استهلاكها للمياه تحت مستوى الندرة بقارق كبير عن الاستهلاك العالمي والمقدر ب 6600 متر مكعب
حيث يستهلك المواطن في جزر القمر والتي تقع في المركز الاول من حيث استهلاك الفرد للمياه فقط 2000 متر معكب
ثم لبنان ب معدل 1100 متر مكعب وجميع الدول العربية الاخرى تقع تحت مستوى الندرة والذي محدد ب 1000 متر مكعب
حيث يلي لبنان المغرب ب 900 متر مكعب ف السودان ف الصومال ف تونس ف عمان ف جيبوتي ف سوريا ويتذيل الترتيب مصر بمعدل منفض جدا لايتجاوز ال 60 متر مكعب للفرد
ويقدر التقرير انخفاض هذه الحصص الى النصف عام 2025 مما يجعل المنطقة في منطقة فقر المياه بكل جدارة
اي ان معظم سكان المنطقة سيعاني شح المياه
ومعظم استهلاك المياه في المنطقة العربية يعود الى الزراعة ويقدر ان 85 % من الاستهلاك هو استهلاك زراعي و 7 % فقط استهلاك صناعي و 8% هو استهلاك منزلي
ويشدد التقرير على وجوب اتخاذ خطوات سريعة لتلافي خطر ندرة المياه وهدرها في المنطقة لانها ستشكل تحديا حقيقيا في المستقبل لجميع دول المنطقة
3- زحف الصحراء
ان التصحر يهدد خمس المساحة الكلية من الدول العربية
بسبب انخفاض معدلات الهطول وتقطعه و درجات الحرارة المرتفعة وموجات الحر المتعاقبة والرياح العاتية
ويعرف التصحر بحسب الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر ب " تردي الاراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة الشبه الرطبة نتيجة عاومل مختلفة منها الاختلافات المناخية والنشاطات البشرية " 1- تعزيز البنى التحتية وشبكات الصرف
2- وقف الرعي المفرط وقطع الاشجار
3- وقف امتداد الكثبان الرملية
4- اشراك منظمات المجتمع المدني في مشاريع مكافحة التصحر
5- كبح