كتبت الصديقة امينة طلعت مقالا فى منتهى الروعة يا ريت والديهما يقرأوه
لن أتحدث عن إسلام أو مسيحية. لن أناقش أي الدينين أحق بأن يتبع. فكل هذه الأمور بعيدة تماما عن قضية أندرو وماريو.هذان الطفلان وبكل بساطة من حقهما علينا جميعا مثل كل طفل مصري أن ينشآ في بيئة هادئة بعيدة عن المشاحنات والصراع، من حقهما علينا جميعا أن نوفر لهما فرصة البقاء في حضن والدتهما، تماما مثلما يقر القانون المصري نفسه بأن يبقي الطفل في حضانة أمه حتي الخامسة عشرة من عمره، من حقهما علينا جميعا ألا نزرع الشك في قلبيهما الصغيرين نحو اعتقاد ولدا وتربيا عليه.
من حق والدهما البالغ العاقل أن يقرر ما يشاء بشأن عقيدته، ومن حقه أن ينشئ أسرة جديدة علي الاعتقاد الذي انتمي إليه، لكنه ليس من حقه أبداً أن يزرع الفتنة في قلب بيته الذي هجره بإرادته وأعلن رفضه له. ما الذنب الذي اقترفته الأم كاميليا كي تعيش تلك المحنة التي فرضها زوجها السابق عليها وعلي طفليها؟ لم نقرأ أبداً في أي صحيفة من الصحف أن كاميليا هاجمت حق الزوج في تبديل دينه، لم نقرأ أنها أساءت إلي دينه الجديد الذي اختاره، بعكسه هو الذي ذكر ضمن حيثيات دعواه لضم الطفلين إليه أنه يخاف عليهما من معاقرة الخمر وأكل لحم الخنزير والتردد علي الكنائس وكأن الكنائس بيوت لممارسة الرذيلة!..وللأسف الشديد بدلاً من أن نقف أمام الأب ونلومه علي إساءته إلي دين 10% من المواطنين المصريين نقدم له الأطفال علي طبق من فضة، وبحكم محكمة.
لا أدري علي أي أساس حكم القاضي للوالد بحضانة الأطفال؟ ما هو النص القانوني الذي استند إليه؟ مبدئياً الحضانة للأم ومسألة أن الأبناء يتبعون دين أبيهم، فهما بالفعل يتبعان دين أبيهما، فعندما ولدا كان الأب مسيحيا وبالتالي أصبحا مسيحيين مثله، كون الأب قد قرر لنفسه أمرا آخر، فهذا لا يلزم سواه، خاصة أننا لا نتحدث هنا عن طفلين رضيعين لا يدركان شيئاً، فأندرو وماريو بلغا من العمر أحد عشر عاماً، يعلمان جيداً ما هو الدين الذي يتبعانه.. ينتميان إليه بقلبيهما وإن كان من حقهما يوما أن يغيرا هذا الدين، فبالتأكيد لن يكون الآن، فلماذا لم يفكر القاضي بأن يعطي للطفلين الحق في تقرير مصيرهما م





















